الأربعاء، يونيو 01، 2011

سامى الراجحى .. إبن الاسكندرية الذى اذهل العالم.. يروى قصة نجاحه ( حصريا )


الحوار
- عشان تنجح فى شغلك لازم تحبه.
- أنا عمرى ما أشتغلت فى حياتى أنا بعمل هوايتى .
- مستوى التعليم فى مصر فى فترة الستينيات كان جيد جدا فكان يعتمد على الفهم وليس الحفظ.
- عندما هاجرت للخارج كنت دائما فخورا انى ابن جامعه الاسكندريه.
- مدرستى كانت فيها يونانيين ويهود ومسيحيين ونحن كمسلمين كنا كلنا واحد كلنا اسكندرانيه ومكنتش تعرف جنسيته أو دينه الا بالصدفه ومكناش بنهتم بالفرق ده بيننا.
- صفة قبول التنوع والتسامح مع الاخر تراجعت فى مصر.
- من أسباب تفوقى أننى دائما عندما يقولون أن هذه المنطقه ليست بها ذهب بنسبه 99% فاننى دائما ما كنت أبحث عن الامل فى نسبه 1% أن يكون هناك ذهب .



- كنت عايز أعمل دكتوراه وأرجع لكن نظام الاقدميه والتدرج الوظيفى العقيم خلانى أفكر فى السفر.
- لما سافرت كان حلمى أنى اشتغل جيولوجى رغم انى كيميائى .
- فى استراليا قعدت أشتغل وبدأت أعلم نفسى بدأت أدرس وأذاكر وأقضى وقت كبير فى الجبل و بعد 6 شهور الشركة جابت جيولوجى عنده 15 سنه خبره فى الجيولوجيا وطلبت منى أنى أدربه .


- حققت نجاحات كبيره فى الشركه الامريكيه(اثاركو ) وأكتشفت مناجم كثيره وربحت الشركه من خلالى ملايين وعرضوا على السفر لامريكا للعمل بمقر الشركه الرئيسى بأمريكا الا أنى فضلت البقاء فى استراليا.
- عملت بشركة شيفرون للبترول وهى شركه من أكبر الشركات العالميه كخبير داخلى .
- الشباب اللى أنا شوفتهم عندنا فى مصر نمره 1 لما تتاح لهم الفرصه فعلا شباب نمره 1 أحسن من الخواجات بكتير بس فيه عيب واحد وهو الثقةالزائدة فى النفس بيقول انا كويس كده و مش عايز يتعلم أكتر.
- أنت المفروض تختار الشركة اللى تشتغل فيها مش الشركة هى اللى تختارك .
- الحاله الاقتصاديه والاجتماعيه صعبه فى مصر لكن أحنا لازم نشتغل ونحلم ونعمل ولا نعتمد على الحكومه بل نضغط عليها أنها تشجع الاستثمار لخلق فرص عمل .
- فرص العمل سيخلقها القطاع الخاص ودور الدوله الانفاق على الصحه والتعليم والطرق والبنيه الاساسيه فقط .


- ميزة الانسان المصرى انه بيتعلم بسرعه جدا.
- مصر عندها كل المكونات أنها تبقى بلد عظيمه ولكن اللى مأخرها هى حكاية "الحداقه" .
- بحث غير دقيق علميا نشرته مجله متخصصه جدا لشخص مصرى من هيئه الابحاث النوويه فى مصر هو ما شجعنى على المجىء للاستثمار فى مصر.
- بدأت بمحاولة احياء مشروع الرمال السوداء فى مصر .
- الرمال السوداء فى سواحل مصر فيها أنقى وأحسن معدن زيركون فى العالم وأنقى معدن روتايل (أكسيد التيتانيوم) فى العالم.
- عملنا ابحاث على التيتانيوم فى استراليا وصرفنا على الابحاث فلوس كتير ووصلنا لنسبه نقاء 99.9% وهى نسبه لم يتوصل اليها أحد.


- الروتين الحكومى والتضارب بين اختصاصات اجهزة الدولة ادى لتوقف مشروع الرمال السوداء.
- وقعناالاتفاقيه وراحت مجلس الوزراء و لسه هناك لغايه دلوقتى من سنه 1995.!!!!
- أقترحت أنى افصل عنصر الثوريوم المشع وهو ليس ذا قيمه وأعطيه للطاقه النوويه ببلاش عشان نخلص المشكله و صرفت ملايين على المشروع ده لكنه توقف.
- سألت نفسى كتير مفيش شركات تعدين شغاله فى مصر ليه ؟ احنا بنروح مناجم فى أدغال جنوب افريقيا وأدغال فى افريقيا وامريكا الجنوبيه يعنى مصر الجو حلو وفيه طرق.. احنا فى بلاد تانيه بنروحها نستكتشف بنقطع مسافات كبيره جدا وبنمشى فى غابات واحراش لايام.
- الحكومة المصرية حاولت مع 140 شركه انهم ييجوا يشتغلوا وكان الرد غير مشجع أو لم يردوا اصلا.
- الناس فى استراليا قالولى أنت مجنون او مريض بالحنين للوطن وعايز ترجع بلدك ومحدش رضى يساهم معايا فى الشركه الفرعونية و كنت أنا المساهم الوحيد .


- كل أعضاء اللجنه اللى شكلها وزير الصناعة السابق د الرفاعى لحل المشكلة كانوا متفقين أن الاتفاقيه دى مش نافعه وهى سبب فشل الاستثمار فى التعدين فى مصر.
- دراسه محايده فى مكان متخصص بره عن نظم التعدين فى أفريقيا ذكرت ان بها مصر أسوء نظام تعدين فى افريقيا .
- رئيس اكبر شركة تعدين فى العالم قال لى لما حاولت اخليه يستثمر فى مصر (ليه أتعامل مع عقول مقفوله والعالم كله متفتح و بيستقبلنا وبيسهل لنا كل حاجه عشان نشتغل .
- بعد 3 سنين أبحاث قولنا ان فيه 10 مشاريع عالميه ممكنه لكننا ركزنا على السكرى.



- الوزير على الصعيدى اثار المشاكل مع الشركة لاسباب وهميه ولم يضع مصلحة مصر فى اعتباره .
- سنتامين قدرتها العلميه عاليه جدا احنا مش من أغنى الشركات فى العالم لكن شركتنا صعب منافستها فى قدرتها العلميه فى العالم.
- جئنا بشباب مصرى صعيدى لا يعرف الكتابه ولا القراءه وعلمناهم أنهم يستخدموا الات حفر حديث بعد ما رفضت أكتر من شركه حفر من بره انها تيجى تشتغل وبقيت ابعتهم فى اى حته فى العالم يشرفونا وبقوا يعرفوا انجليزى كمان .
- بعد تصاعد وتيره المشاكل بين الشركة والحكومة المصريه قلت لنفسى أنا مبهدل الناس معايا ليه ؟أنا أرجع استراليا أحسن وارجع تانى يوم أقول طيب الناس اللى أنت علمتهم وفتحوا بيوت وعندهم عيال ذنبهم أيه ؟ والبلد ذنبها ايه ان مشروع زى ده ما يتعملش ؟.
- السكرى أحسن منجم دهب مكتشف فى العالم فى العشر سنين الماضيه وباذن الله لما المصنع يخلص تطويره هيبقى من أحسن مصانع العالم يعنى مشروع يفخر به أى حد .


- اضطررت أن أذهب للمحكمه ثم الى التحكيم الدولى .

- كنا هنكسب فى التحكيم الدولى 2 او 3 مليار تعويض و كنت ممكن أحطهم فى جيبى وأعيش مرتاح لكن أنا علمت ناس وفتحت بيوت وعايز أعمل مشروع للبلد مش أخد فلوسها .
- لو ارادت مصر ان تشجع مجال التعدين فعليها أن تغير نظم وقوانين التعدين من خلال المقارنه مع نظم اخرى فى بلاد نجحت بالتعدين .
- مصر فيها مشاريع كتيره وأمل كبير.
- مشروعناإستثمرنا فيه 450 مليون دولار ليس بها اى قروض فهى كلها أموالنا تدفقت لمصر بجانب ان المشروع به ما يقرب من 4500 عامل عماله مباشره وغير مباشره.
- أدخلنا تكنولوجيا جديده لمصر ودربنا مصريين عليها وعلى مجال التعدين الذى هو جديد على مصر و ننفق شهريا من 20 الى 30 مليون دولار على المشروع يعنى حوالى مليون دولار يوميا.



- الذهب بيروح كندا عشان يدمغ ويحول الى ذهب " أربع تسعات " .
- لاول مره ميزان المدفوعات بين مصر وكندا لصالح مصر بسبب صادراتنا من الذهب .
- أعتقد أن حجم الاحتياطى سيكون 50 مليون أوقيه ( بالسعر الحالى اكتر 60 مليار دولار ).
- لوالحكومه سهلت قوانين التعدين وجذبت شركات اكثر للتنقيب عن الذهب فانها ستكون صناعه تشغل عماله كثيره وتجنى منها مصر دخلا كبيرا قد يفوق ايرادات قناه السويس والسياحه معا .
- تشجيع التعدين فى مصر بسيط للغايه باخد الدول الرائدة فى التعدين كنموذج.
- تغليب المصالح الشخصيه على المصلحة العامة للوطن سبب ضعف الاستثمار فى مصر .




بدء المرحلة الرابعة من تنمية السكرى
اعلن السيد / يوسف الراجحي مدير عام الشركة الفرعونية صاحبة امتياز استغلال مناجم ذهب السكري بالصحراء الشرقية أكبر مناجم الذهب في الشرق الأوسط، ان الشركة صدرت 7 اطنان من خام الذهب منذ بدء عمليات التصدير في يناير 2010 وان انتاج الشركة سيتضاعف قبل نهاية هذا العام بعد اتمام مرحلة التطوير الرابعة.بما قيمته 270 مليون دولار بما يوازي إنتاج مصر في تاريخها .
وتوقع يوسف الراجحي مدير الشركة تضاعف إنتاج المنجم خلال العام القادم 2012 مع بداية المرحلة الرابعة من الإنتاج، موضحا أن الشركة تتعامل حاليا مع 5 ملايين طن صخر ستزيد إلى 10 ملايين طن صخر، وتضاعف الإنتاج من 250 ألف أوقية إلى 500 ألف أوقية ، مضيفا أن إجمالي الاستثمارات الآن تبلغ 400 مليون دولار والمرحلة الرابعة والأخيرة تبلغ كلفتها الاستثمارية 300 مليون دولار وهي الأضخم.
وكشف مدير عام شركة سنتامين - مصر عن أن قرار حظر تصدير الذهب الذي ألغته الحكومة فى وقت سابق عطل تصدير كميات بـ600 كيلوغرام من الذهب تبلغ قيمتها 168 مليون جنيه (28 مليون دولار)
مشيرا إلى أن حجم صادرات الشركة من منجم «السكري» قبل الحظر بأربعة أيام بلغ 400 كيلوغرام.
وتابع أن سهم شركة (سنتامين) تأثر أيضا بقرار الحظر وتراجع عالميا بأكثر من 30 في المائة، لأن القرار بعدما نشر في بعض الصحف العالمية أحدث قلقا لدى المستثمرين بالشركة وتوقع أن يعاود السهم ارتفاعه بعد استئناف التصدير،

وأشار الراجحي إلى أن شركة سنتامين كانت قد طلبت من وزير التجارة والصناعة المصري سمير الصياد استثناءها من قرار الحظر نظرا لأنها أنشئت بقانون خاص تمت الموافقة عليه من البرلمان وقدمت مذكرة لإيضاح هذه الميزة التي تتمتع بها الشركة، خاصة أن منتجها يصدر للخارج بنسبة نقاء تبلغ 98 في المائة لاعتماد درجة النقاء 100 في المائة ووضع ختم 9999 مما يمكن من تداوله عالميا،.
وانتقد الراجحي عدم وجود قانون للتعدين في مصر يشجع المستثمرين في هذا القطاع، وكشف عن أنه طلب من البنك المركزي المصري أن يسمح للبنوك بالاستثمار في قطاع الذهب إلا أنه رفض ذلك، مضيفا أن هناك نحو 8 شركات مصرية في مجال التعدين أوقفت نشاطها.

وعن توقعاته لأسعار الذهب عالميا قال إن السوق تعاني بشكل عام حاليا من زيادة الطلب على المعدن الأصفر الثمين ونقص المعروض منه، وهو ما سيجعله دائما في ارتفاع، والتوترات العالمية والنظرة إلى أن الذهب هو الملاذ الآمن للاستثمار ستزيد من فرص صعوده الفترة القادمة، إضافة إلى تراجع أعداد المناجم العاملة في هذا القطاع إما لنقص الاستكشاف لارتفاع الكلفة وإما لإغلاق بعضها لنضوب إنتاجها، كل ذلك سيجعل الذهب هدفا للارتفاع طوال الفترة القادمة.

ونبه مدير عام شركة سنتامين - مصر إلى أن معدلات استهلاك الذهب في الشرق الأوسط مرتفعة في الوقت الحالي، متوقعا إقبال المؤسسات المالية على شراء الذهب الفترة المقبلة
وقال الراجحي ان الشركة انفقت قرابة 400 مليون دولار حتي الان لبناء المناجم واقامة منطقة صناعية وعمرانية في قلب الصحراء الشرقية التي تزخر بانواع واعدة من الثروات المعدنية وعلي رأسها الذهب واوضح ان حجم الاستخراج
واضاف يوسف الراجحي ان مناجم السكري تعد واحدة من اهم عشرة مناجم علي مستوي العالم لانتاج الذهب ومع ذلك فهي ليست الاكبر بالنسبة لمصر حيث توجد بالصحراء الشرقية فرص واعدة لاكتشافات اكبر بشرط اصدار قانون تنجيم حديث وعصري يعالج المشاكل التي يسببها القانون المعمول به والذي لايشجع الاستثمار.
وأكد ان التعدين واستثمار الثروة المعدنية في مصر كفيل بأن يحقق لها اكثر مما تحققه قناة السويس والسياحة والبترول معا.
وحول الاتهامات التي تداولتها الصحف عن استغلال المنجم في تهريبا اموال عدد من المسئولين الفاسدين ورجال اعمال من رموز النظام السابق اكد يوسف الراجحي عدم صحة كل ما تم نشره في هذا الصدد واعلن انه تقدم ببلاغ الي النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود يطلب التحقيق معه في الاتهامات الجزافية التي تنشرها الصحف حول استغلال عمليات تصدير الذهب في غسيل الاموال او تهريبها خارج مصر.

وقال الراجحي ان لديه مستندات توضح سلامة وقانونية موقف المنجم وانه لم يرتكب اية ممارسات مخالفة وان كل جرام تم تصديره خرج من مصر بشكل رسمي بعد موافقة مصلحة الدفعة والموازين وهيئة المساحة الجيولوجية.
كما ان كل ماتم بيعه تم ايداع حصيلته في حساب بنكي تحت اشراف البنك المركزي المصري. وانتقد مدير المنجم متابعة الصحافة الخاطئة لانشطته وقال انه يقوم بتصدير الخامات المستخدمة الي كندا لتنقيتها الي نسبة 999 % كل 10 ايام تقريبا وكلما تم تصدير شحنة خرج من يدعي ان هذا تهريب يتم لصالح رجال اعمال علي غير الحقيقة رغم انه يتم بشكل رسمي عبر مصلحة الجمارك .

وحول الكيان الاقتصادي للمنجم اوضح ان الشركة الفرعونية وفرت فرص عمل مباشرة لاكثر من 1000 عامل وفني الي جانب 3000 فرصة عمل اخري غير مباشرة وكلهم يتقاضون رواتب مرتفعة نظرا لان نشاط التنجيم له طبيعة خاصة وهو جديد في مصر الي جانب اقامة فرصة عمل لـ 12 شركة مقاولات تعمل حاليا في الموقع لاكمال عمليات التطوير لتصبح بذلك هي الشركة الوحيدة التي تعمل بجد في مجال استخراج الذهب في مصر.
واشار ان شقيقه د. سامي الراجحي وهو مصري الاصل استرالي الجنسية بدأ هذا النشاط في استراليا التي تضم اكثر من 100 منجم للذهب ولكن بكميات اقل من منجم السكري .
واوضح ان شركته ستسترد بنهاية هذا العام كل ماانفقته علي تطوير المنجم وانه سدد للخزينة المصرية حتي الان 1.2 مليار جنيه كايرادات يمكن ان تزيد بعد التطوير.
وشدد الراجحي علي ان جيل السكري ليس هو افضل اماكن استخراج الذهب في الصحراء الشرقية وان هناك اكثر من 30 او 40 موقعا يمكن ان تقدم لمصر اكثر مما يقدمه منجم السكري بشرط تشجيع المستثمرين الاجانب وتعديل قانون التنجيم الحالي وهو هدف كبير يجب ان تعطيه حكومة ثورة 25 يناير اعلي اهتمام لزيادة الدخل القومي بل ومضاعفته خلال اعوام قليلة.
من ناحية اخرى فند مدير منجم السكري‮ ‬والمسئول الأول عن الأمن العميد عصمت الراجحي، الأنباء التي‮ ‬تتردد عن تهريب الذهب للخارج من خلال بعض المسئولين السابقين،‮ ‬فقال‮: ‬عملية تصدير الذهب تخضع لرقابة صارمة من جميع الجهات المعنية مثل الشرطة والمخابرات العامة‮ ‬،‮ ‬بالإضافة إلي هيئة الثروة المعدنية والتمغة والموازين،‮ ‬كما‮ ‬يتم صب سبائك الذهب في وجود لجنة من التمغة والموازين ولجنة أخري من الثروة المعدنية ويتم تحرير محضر بذلك وتأخذ كل سبيكة رقماً‮ ‬مسلسلاً‮.‬

ويضيف الراجحي‮ ‬أن تصدير الذهب لخارج مصر‮ ‬يتم طبقا للاتفاقية الموقعة بين الشركة المنتجة وهيئة الثروة المعدنية التزاما بالقانون‮ ‬222‮ ‬لسنة‮ ‬1994‭. ‬وذلك بعد أن رفض البنك المركزي‮ ‬شراء إنتاج المنجم من الذهب بحجة وجود احتياطي‮ ‬كاف لديه،‮ ‬وبناء علي‮ ‬ذلك قمنا بعمل مزاد وخاطبنا جميع الشركات المصرية والأجنبية للاشتراك فيه،‮ ‬وتقدمت شركة السرجاني ونصار‮ ‬من مصر ومن الخارج البنك المركزي‮ ‬الفرنسي‮ ‬وشركة جونسنا ماسي السويسرية التي استقر عليها المزاد‮. ‬
وعن آلية نقل الذهب لمطار القاهرة وسفره للخارج فيما بعد،‮ ‬قال مدير المنجم إنه‮ ‬يتم نقل الذهب إلي المطار عن طريق شركة أمانكو وهي تابعة للمخابرات العامة وللبنك الأهلي‮ ‬ويتحرك الذهب من المنجم في حراسة الشرطة والجيش إلي مطار مرسي علم في سيارة مصفحة،‮ ‬ويتم تصدير الذهب للخارج لعدم وجود‮ " ‬منت‮" ‬معتمد دوليا لتنقية الذهب في‮ ‬مصر‮. ‬
وبعد تنقية الذهب‮ ‬يتم بيعه بالأسعار العالمية،‮ ‬وتحول جميع متحصلات البيع بالدولار لحساب شركة السكري‮ ‬لمناجم الذهب وهي شركة مصرية ويتم توريد نسبة الدولة إلي وزارة المالية،‮ ‬ويراجع الجهاز المركزي‮ ‬للمحاسبات بصورة دورية علي الصادرات كما‮ ‬يخضع المنجم لرقابة من هيئة الثروة المعدنية وعدد من الجهات الرقابية الاخري‮.‬

ورد الراجحي‮ ‬علي‮ ‬الأنباء التي‮ ‬ترددت عن أن جمال مبارك وسامح فهمي‮ ‬شريكان في‮ ‬المنجم قائلا‮: ‬منجم السكري‮ ‬من المشاريع التي عانت مرارا من البيروقراطية وقد تأخر إنتاج المنجم لأكثر من عشر سنوات رغم أن حجم استثماراته‮ ‬يتجاوز‮ ‬3‮ ‬مليارات جنيه بسبب تعنت المسئولين السابقين،‮ ‬ولو كان جمال مبارك أو سامح فهمي‮ ‬أو‮ ‬غيرهما من قيادات النظام السابق شركاء في المنجم فعلا لما لجأنا إلي التحكيم الدولي‮ ‬بل والقبض علينا بتهمة التنقيب عن الذهب دون ترخيص‮.‬

الثلاثاء، مايو 31، 2011

إبن الناس .. إبحار في مملكة زعيم الأغنية الشعبية .. محمد رشدى ( جزء خامس )


أخر حوار شامل مع الفنان الكبير قبل رحيله

رشدي.. نجح في صمت.. رغم أنه يتألم في صمت.. ولكنه مازال صلبا.. ورغم مرضه أصدر ألبومه الأخير.. 'دامت لمين' ليكتسح ألبومات المطربين الشباب رغم الحملات الإعلانية التي صاحبت ظهور ألبوماتهم.. محمدرشدي الذي ركب قطار الغناء في دسوق.. هو جزء من شريط سينمائي.. لأنه أبو الأغنية الشعبية.. وليصبح شاهدا علي عصر تدهور الأغنية حيث يصور لحظة غريبة ولحظة ميلاد جديدة وسط كهربة مزيفة في المشاعر والأحاسيس.. وبعد أن انهالت علي أبصارنا فتيات البورنوكليب والأجساد العارية.. بعد أن سلبوا الجمهور أجمل شيء وهو الإحساس.. وسرقوا رشدي وهو مازال حيا.. ولكن الأمراض التي ألمت به من فشل كلوي وهشاشة العظام جعلته مخدرا طول الوقت.. مثلما الأمراض التي ألمت بالساحة الغنائية والفشل المزمن في الأغاني وهشاشة الكلمات.. حكايات كثيرة وحواديت يحكي عنها في هذا الحوار..
حزمة الأمراض التي أصابت الفنان محمد رشدي لم تمنع صوته الشجي من مواصلة الغناء.. عشرات السنين كانت رحلة رشدي مع المرض والتي بدأت بالسكر وارتفاع ضغط الدم وفقد 82 % من دمه في نزيف حاد.. وفي عام 2003 اكتشف وجود ورم بالمعدة تم استئصاله ثم ظهر ورم وتضخم بالبروستاتا وأثناء علاجها اكتشف وجود خلل في وظائف الكلي والذي أدي لأن يلجأ للغسيل مرتين أسبوعيا لكنه مازال صلبا..
في نظرة عينيه توترا وفي كلماته وترا مشدودا يعزف في انفعال مكتوم وفجأة تهتز المشاعر بجانب الفرحة التي ارتسمت علي جبينه من نجاح الألبوم نوعا آخر من الانفعالات التي تمثل الخوف والقلق علي مستقبل الأغنية
فعلي قمة توزيعات الكاسيت في مصر والعالم العربي تربع محمد رشدي بألبومه الأخير «دامت لمين» لعام2004 محققا توزيعات إجمالية قدرها 675 ألف نسخة بالطريقة الشرعية أي ما قامت الشركة المنتجة بتوزيعه في سوق الكاسيت ومليون و400 ألف نسخة بالطريقة غير الشرعية أي عن طريق مافيا المضروب المنتشرة في الميادين العامة والأحياء الشعبية وتباع الألبومات فيها بربع ثمنها الأصلي فلا يتجاوز سعر الألبوم حاجز الثلاثة جنيهات.
وبهذا الرقم الضخم الذي لم يتحقق في سوق الكاسيت منذ ستة أعوام اكتسح رشدي كل المطربين والمطربات رغم أن التوقيت الذي صدر فيه الألبوم في مطلع سباق الصيف شهد صدور عدد كبير من الألبومات لمشاهير الغناء في مصر والوطن العربي وفي مقدمتهم عمرو دياب وإليسا ونانسي عجرم وهشام عباس وجورج وسوف وأكثر من 50 مطربا ومطربة نزلوا معه سباق الصيف لم ينجح أي منهم في تحقيق نصف النسبة التي حققها هو رغم الدعاية المكثفة التي صاحبتهم جميعا والتكلفة العالية لألبوماتهم هذه وهو ما أعاد الأمل مرة ثانية لأصحاب الأصوات الجميلة أو المطربين الحقيقيين بعد أن كان الجميع شعروا بيأس شديد بسبب زحف الأصوات الضعيفة وسيطرة الكليبات العارية لذلك قامت الشركة المنتجة ببذل مجهودات مكثفة لتسجيل أغاني ألبومه الجديد «البيت القديم» لإصداره في نفس التوقيت ويضم 10 أغنيات رائعة
واتفق مطربنا الراحل مع منتج الألبوم نصر محروس علي تصوير أغنية «قطر الحياة» التي يتضمنها الألبوم بالحي الريفي بمدينة الإنتاج الإعلامي وبالفعل توجهوا سويا وكانت الكاميرات وفريق العمل بالكامل سبقهم في الذهاب وذلك في يوم 22 مارس الماضي وتصادف أن الجو كان شديد الحرارة مما كان يدفع رشدي لتصوير جزء بسيط ثم يجلس رشدي في السيارة المكيفة ثم يعود حتي شعر بإعياء شديد واشتدت الحالة سوءا عند وصوله لمنزله فلم يقو علي الوقوف مما دفع أفراد أسرته لإدخاله الفيللا علي كرسي متحرك وتوقعوا أن تكون متاعب الكلي التي يعاني منها منذ 14 شهرا ويقوم بإجراء عملية غسيل كلوي لمدة ثلاث مرات أسبوعيا هي السبب في تدهور حالته بهذا الشكل إلا أن الدكتور عمر الخشاب المشرف علي علاجه أكد لهم أنه يعاني من نزلة شعبية حادة ولم يمض من الوقت الكثير حتي شعر بصعوبة في التنفس فتم نقله لمستشفي السلام ووضعه علي جهاز التنفس الصناعي

من غرفته رقم 507 بمستشفى السلام الدولي الواقع على كورنيش النيل بالمعادي قال إنه "مستسلم لامر الله تعالى لانها إرادته" رغم كونه مندهشا جدا من كم الامراض التي أصابته ، وكيفية علاجها مشيرا إلى الكم الكبير من الادوية التي يتعاطاها وعمليات الغسيل الكلوي المتكررة: ثلاث مرات أسبوعيا أضاف أنه يحمد الله أن الازمة الصحية فاجأته بعد أن انتهى من تسجيل جميع أغنيات ألبومه الجديد (البيت القديم) الذي يضم عشرة أغنيات جديدة كان قد بدأ تصوير احداها بعنوان (قطار الحياة) بطريقة الفيديو كليب لكن مضاعفات الاصابة بالالتهاب الرئوي منعته من اكمالها وسقط على الارض مغشيا عليه أثناء التصوير ليتم نقله إلى المستشفى وبقي هناك منذ ذلك اليوم
- قال إن ما شجعه على تقديم ألبوم جديد هو النجاح الكبير الذي حققه آخر ألبوماته (دامت لمين) بين الشباب رغم التحذيرات الكثيرة التي لقيها قبل اصداره باعتبار أن الشباب يبحث عن الاغنيات الشبابية الراقصة التي تضم موسيقى غربية غريبة ومع ذلك كشف الالبوم أن من بين الشباب من يسمع الفن الراقي وأن الغناء الموجود أصبح سائدا لانه لا يوجد غيره
  -وتحدث عن الاسباب التي ادت إلى نجاح البوم دامت لمين فقال :
ألبومى وزع اكثر من500 ألف نسخة وهو رقم لم يصل إليه أى مطرب هذا العام بما في ذلك عمرو دياب ، وحقق أرباحاً زادت عن مليون جنيه على رغم أن سعره كان عشرة جنيهات

وقال انها القدرة علي الغناء والخبرة التي اورثني الزمن اياها، فان هناك تفاصيل فنية معينة قد يفعلها من لا خبرة له فلا تضيف اليه، ويفعلها من له خبرة فتلعب معه دوراً مختلفا، وقد حصل هذا الالبوم علي اكبر نسبة توزيع في المنطقة العربية كلها.
,فهذا توفيق من الله ثم إنني أعمل ما بوسعي وطاقتي والباقي على الله، المهم أنني لم أقدم أي تنازلات مثلما لم أتنازل طوال مشواري مع الأغنية، فأحرص على تقديم كل ما هو أصيل ومعبر، حيث إن الفنان يتحمل جزءاً كبيراً من نجاح أو فشل الأغنية.
ولكي يكون الفنان ناجحاً يجب أن يلتزم بالصدق والأمانة في العمل بعيداً عن التفكير في جمع المال أو أداء أغنية فيديو كليب تظهر بها الراقصات أكثر من المطرب

وبشكل عام أعتقد أن الصدق وراء نجاح أى عمل ، فأنا اعشق الفن وأحرص على الصدق في اختيار الكلمات والالحان حتى يصل أدائي وإحساسي للناس ، إضافة إلى أنني راهنت على الشباب في ألبوم "دامت لمين" ، وبالفعل كانوا عند حسن ظني وأثبتوا أن لديهم الكثير ويجب أن نعطيهم الفرصة ولا نهاجمهم بسبب ومن دون سبب.
من ناحية أخرى ، اتخذت أغنياتي الأخيرة شكلاً جديداً في توزيعها ، فقد كان المألوف بالنسبة لي هو أن يردد الكورال المطلع ورائي ، أما الآن أصبح صوتي يذوب في صوت الكورال ليكونا توليفة غنائية جديدة.
  - ويضيف رشدي أن ألبومه الأخير 'دامت لمين' اشتغلت فيه لمدة ثلاث سنوات وتعاملت مع الشباب الجدد وكنت عامل زي التلميذ وأنا بطبيعتي مطيع جدا..


* وهل ما ذكرته يعد سبب ضعف أو فشل الأغنية العربية؟ 
   - هذا أحد الأسباب، ويضاف إليه عدم وجود المؤلفين المميزين، الأمر الذي أدى إلى عدم وجود رؤية واضحة للأغنية على عكس ما كان يحدث في الماضي، حيث عناصر الأغنية من لحن وكلمات وصوت يكملون بعضهم في تقديم رؤية راقية وواضحة تشغل بال الجميع ويحرصون على تقديمها

* الحديث عن الماضي يجرنا إلى الحديث عن مشوارك مع الغناء فكيف كانت البداية؟
  - البداية كانت من مدينة دسوق بمحافظة كفر الشيخ، حيث شاهدت الذين يمثلون ارتجالاً، وسمعت أدهم الشرقاوي في بعض المناسبات.

لذلك عندما عملت أدهم الشرقاوي كان أول نجاح لي ولم يقف أمامي أحد لأنني ذهبت لسوق الكانتو وبحثت عن من غنى الموال في مصر، وكانت ملحمة أدهم الشرقاوي عبارة عن 85 موالاً مطلوب مني ألحنها وأغنيها بشكل درامي لصالح العمل، وعندما حاول المنتج رمسيس نجيب عمل فيلم أدهم الشرقاوي كلَّف مرسي جميل عزيز بكتابة المواويل، ومحمد الموجي بتلحينها واستطاع أن يؤثر على عبد الحليم بأن يغنيها في الفيلم ، وفشل وأنا وقتها كنت مع عبد الحليم حافظ، ركبنا الأسانسير الذي يطلع الدور العشرين وكان عبد الحليم عنيداً رغم أنه لم يظهر في الفيلم، ولكنه اتصل بعبد الرحمن الأبنودي وقال له أنا عايز أغاني شعبية بس مش زي بتاعة صديقك رشدي، وفعلاً عبد الرحمن ألَّف له أغنية (توبة).

خلافات حليم
* هل هذه كانت بداية خلافك مع عبد الحليم حافظ؟ 
  - لم يكن خلافاً بهذا المعنى الذي أشيع وقتها، حيث قيل في هذه الفترة إن الخلافات وصلت إلى حد العداء ولكن في الحقيقة حدثت منافسة فنية صبت لصالح الفن، فبعد أغنية توبة التي كتبها الأبنودى لحليم حدث أن التقيت في أحد الأيام وأنا جالس في معهد الموسيقى شاباً اسمه حسن أبو عتمان جاء من المحلة الكبرى ومعه نص (عرباوي) و(حسن المغنواتي)، وبدأت أرد على عبد الحليم في الأغاني، وفي الحقيقة قام عبد الحليم حافظ بالذهاب إلى مدير الإذاعة المصرية وقتها وقال له: (كل ما أعمل غنوة محمد رشدي يحرقها لي)، وكان الشاهد في هذه الواقعة محمد جلال رئيس تحرير مجلة الإذاعة والتليفزيون سابقاً، وفعلاً مدير الإذاعة قال أوقفوا أغنية محمد رشدي وبثوا أغنية حليم، ورد عليه محمد جلال وقال (الواد غلبان توقفوا أغنيته ليه)، ورغم هذه الواقعة كانت الخلافات بيننا خلافات عمل، ولكنه كان زميل عمري، دخلنا الإذاعة مع بعض، ودخلنا الامتحان مع بعض، ونجحنا أيضاً مع بعض
* هل هناك اختلاف كبير بين الأغنية الشعبية زمان وفي هذا العصر؟
  - زمان كنا نستدعي روح التراث، لذلك عرف الغناء الشعبي بالأدب الشعبي، فمثلاً الأبنودي جاء ليمثِّل منطقة الصعيد ويستدعي روح التراث والفلكلور، أيضاً محمد منير فنه بكر لذلك هو صادق فيما يقول، أما الآن بيصنعوا الأغنية الشعبية.
 * كيف؟
  - مشكلة هذا الجيل أنهم مقاولون، ولم يكتف بالغناء لكنه أخذ العملية من بابها، فمثلاً لو يمتلك مليون جنيه عايز يطلع 750 ألف جنيه، لذلك يأتي بالمؤلف الرخيص والملحن ويستبعد الكبار، وهو بذلك يؤذي نفسه بنفسه
 * تقصد الألبومات الشبابية؟
  - هذه هي الكذبة الكبيرة التي أطلقوا عليها أغنية شبابية، عبد الوهاب وأم كلثوم غنيا للشباب، ولا أعرف من السبب في إطلاق كلمة أغانٍ شبابية أو سينما الشباب إذا كان الفنان متجمداً وجالساً في منزله يريد إعادة العصر القديم فهو مخطئ، ولكنني لم أجلس في البيت وقدمت الأغاني القديمة بتوزيعات جديدة، وأم كلثوم غنت لبليغ حمدي وهو عنده 20 سنة وهذا ذكاء المطرب
* هل يعني كلامك أنك ضد الشباب؟
  - أنا لست ضد الشباب.. ولكن مطربي هذه الأيام أصبح المنتج والمنفذ والمغني.. وبقي ماسك الفلوس في جيبه عايز يعمل عمارة وسيارة شبح علي حساب صوته لذلك هؤلاء المطربون لن يصنعوا تراثا لأنفسهم.. لذلك تعدوا علي حقوق الناس اللي عايشة وبيغنوا أغاني العمالقة.. وهؤلاء المطربون بيأخذوا فكر ناس ببلاش ويطلعوا يغنوا أغنية لعبدالحليم أو لعبدالوهاب أو لرشدي وغيرهم.. ويطلعوا زي البهلوانات ويكذبوا علي الجمهور المفروض يحاسبوا أنفسهم ويبيعوا عفش بيتهم لكي يعملوا أغاني جميلة.

* هل يعني كلامك أن الغناء تحول إلى تجارة وصناعة ؟
  - كلامي يعني أن الغناء تحول الى فن إدارة ، فالموهبة تحتاج الآن إلى فكر وتخطيط وعلم ، فالساحة الغنائية مليئة بالعديد من الموهوبين ولكنهم لا يجدون فرصتهم، و في الوقت نفسه هناك الكثيرون من أصحاب الإمكانات الفنية المحدودة ولكنهم ناجحون على رغم ذلك لأنهم يفكرون بشكل جيد. فالفيصل حالياً هو العقل وذكاء الفنان واستناده لإدارة واعية وعلمية
* وكم تكلف ألبومك الأخير؟
  - لا أعرف تكلفة الألبوم، فنحن من جيل لم يكن يهمنا المال، فشركة عبد الحليم حافظ بيعت بملايين لو صحي عبد الحليم من تاني هيموت من الخضة، وأم كلثوم ماتت وأجرها ثلاثة آلاف ونصف في الحفلة الشهرية، وأنا أول حفلة غنيت فيها كان أجري 3 جنيهات، وأكثر حفلة تقاضيت فيها حتى الآن 5 آلاف جنيه، لكن الملايين التي يأخذها الشباب خطأ فادح عليهم، بالإضافة إلى أنه ليس لدينا الآن المنتج الفني لكي يشاركهم في العمل، المنتج الآن يقول للمطرب كفاية (الهد) والباقي حشو ويتم الضحك على الجمهور الذي يشتري هذه الألبومات

* هل تحصل على نسبة من أرباح البوماتك مثل الشباب ؟
  - لا أتعامل بهذه الطريقة ، ولكن أحصل على أجر محدد فقط ، و التعاون بيني وبين محروس عبد المسيح يتم بالكلمة والأجر.


  * ما رأيك في الغناء الشعبى حالياً ؟
  - الغناء الشعبي حالياَ ليست له سمة مميزة و لكنه عشوائي ، فهناك العديد من المؤدين الشعبيين الجيدين على الساحة حالياً ، و هناك أيضاً الردئ في الوقت نفسه.
فهدى مثلاً يتشابه لونها الغنائي مع ما تقدمه فاطمة عيد ، بينما يعد حكيم من أنجح من يقدمون "لون ابن البلد" ، إضافة إلى حسن الأسمر الذي أعتقد أنه يتمتع بموهبة شعبية حقيقية ، ولذلك فأنا دائماً ما أساند المطربين الشعبيين الجدد ، و كنت صاحب فكرة ضم هدى وعصام كاريكا وتامر حسنى لنقابة الموسيقيين
 * هل هناك أصوات علي الساحة تصلح للأغاني الشعبية وما رأيك في المطربين الشعبيين الذين ظهروا خلال هذا العام؟
  - هناك أصوات شعبية لا تعرفها هل هي صوت ست ولا راجل وعموما كل الأصوات نسائية ولا تعرف هل هي مشكلة الجينات ولاٌ تلوث البيئة.. بالإضافة إلي ذلك ليس عندهم مبررات.. الجماهير فقدت الخضة لأن علي المسرح 25 إيقاع علي 25 عازفا الجمهور 'انطرش' من الموسيقي الجديدة بتاعة السادة المحترمين..

* من المطرب الشعبي الذي تستمع إليه حاليا؟
  - حكيم دمه خفيف علي المسرح وبهاء سلطان بيفكرني بعباس البليدي مطرب قديم..
* هل هناك فرق بين جيلك والجيل الجديد من المطربين؟
  - فرق الالتزام.. كنا ملتزمين بطبيعتنا وكان هناك مناخ فني جميل.. وأقسم بالله
كنا لا نعرف الفلوس شكلها إيه.. والذي يقدم الآن ليس فنا ولكنهم بيسرقوا فلوس الجمهور وهذه انتهازية بيضحكوا بعقول الشباب.. والشباب رقص حتي تعب من الرقص ولكنهم في النهاية لم يحققوا أي شيء وعموما الشباب انصرفوا عنهم هذا العام..
 * ما الفرق بين الغناء الشعبى تحديدا الذي قدمه جيلكم وما يقدمه الجيل الحالى ؟
  - جيلنا عاش مرحلة البحث عن الذات على المستوى الاجتماعي والوطني والسياسى والدولى ، فأمريكا نفسها مثلاً كانت فى مرحلة البحث عن الذات. فأيامنا ، قدم ألفيس بريسلى أغانى من فلكلور الزنوج وتراثهم القديم وحرك المشاعر ، كذلك محمد رشدى ووديع الصافى وفيروز وغيرهم فى وسط معركة البحث عن الذات ، ونتيجة لذلك أصبح لكل منا خطه الخاص ولونه المستقل الذي يميزه عن الآخر. أما الآن فالمسألة عشوائية غير مستقرة.
* ما تقييمك للمشهد الغنائى الحالى عموما ؟
- الغناء يمر بحال من التطور أهم سماتها السرعة والتوافق مع العصر. والوصول الى مرحلة الرضا فى الغناء ليس لها وجود الآن لأنها حالة خاصة تنتمي لعصر أم كلثوم وعبد الوهاب وجيل العمالقة. ومن ناحية أخرى ، لا توجد لدينا مواهب فذة باستثناء علي الحجار وهاني شاكر ومدحت صالح ومحمد الحلو الذين يشكلون الثروة الغنائية القومية، ولكنهم اختاروا الغناء فى الأوبرا بمصاحبة فرق الموسيقى العربية.
بشكل عام المناخ غير صحى و ملئ بالضغوط المادية التي لا يستطيع المطرب أو الملحن أو الشاعر أو حتى المنتج تحملها ، فقد تغيرت القنوات التي كنا نعمل من خلالها في الماضي ، حين كانت "صوت القاهرة للصوتيات والمرئيات" و"صوت الفن" هما الجهتين الوحيدتين لإنتاج الألبومات والاسطوانات وتوزيعها ، أما الآن فيتعين على المنتج ان ينفق مئات آلاف لإنتاج أغنية واحدة ثم يستمر في الإنفاق عليها بعد ذلك لعرضها في التليفزيون المحلي والفضائيات ، ما يقلص فرصة الظهور أمام كثير من الفنانين الكبار أو الجدد.
وأهم دليل على ذلك في رأيي هو أن هانى والحجار وصالح والحلو هم الأكثر موهبة ولكنهم ليسوا الأكثر لمعاناً لافتقادهم لأشياء كثيرة تدخل الآن في إطار متطلبات "النجومية" التي أصبحت الآن صناعة لها فكر وتخطيط ، والناجح هو من يستوعب ذلك ، فعمرو دياب مثلاً ليس مطرب سيء كما يردد كثيرون من أبناء جيلي ، و لكن على العكس فهو مطرب ناجح وذكي جدا
وفي النهاية ، شباك التذاكر والطلب هو الذى يحدد نجومية أي فنان وعمرو هو نجم الشباب الأول وهو الوحيد الذى يفكر بشكل جيد ودقيق في كل ما يتعلق بنجوميته بداية من اختيار ملابسه وحتى أغانيه، وهو ما يجعل منه بحق مؤسسة غنائية ناجحة.
* هل انتهى زمن المطرب الأوحد ؟
  - بالفعل انتهى ولن يعود ، فالزمن تغير وأصبحنا نتصارع الآن على البقاء ، أما فى الماضي كانت الإذاعة هي المنتج الوحيد ، لو أغلقت أبوابها أمام المطرب كان لا يجد أي منفذ آخر ، أما الآن فأمامك شركات وجهات إنتاج لا حصر لها إضافة إلى القنوات الفضائية التي ترحب بالجميع

* قلت أن هناك مطربين تعدوا علي حقوق المطربين وذكرت أنك واحد منهم فهل هناك مطرب سرق أغانيك؟
  - هناك مطرب يدعي فضل شاكر أخذ أغنية طاير ياهوا.. وميتى أشوفك ياغايب عن عيني وجورج مطرب لبناني أخذ أغنية 'انت مين' وهؤلاء لم يتقوا ويخافوا الله
ولم يستأذنوا يأخذا موافقتي ولم يهتما حتى بالاتصال بي وأنا عايش يطلع يغنيها في حفلة ويتاجر فيها أنا لم أمت بعد.. مطلوب بوليس فني لكي يمسك الحرامية.. وأصبح منتج الكاسيت ينتج للحرامي فمن يوقفهم..

* ألبومك الجديد جاء بعنوان (دامت لمين) ماذا تقصد من ذلك؟
  - لابد أن يعرف الشباب أنه ليس هناك شيء بيدوم والأغنية بتقول:
دامت لمين يا مصدق الأيام، دامت لمين ما تعش في الأوهام، غريب انت عجيب، انت تكذبني وبتصدق الدنيا يا مغرور
* بعيدا عن ألبومك.. أعتبر محمد رشدي من الفنانين العمالقة الذي عاصر زمن الفن الجميل وهو شاهد علي العصر كيف يمكن لرجل في وزن محمد رشدي وتاريخه الفني يوافق علي صوت روبي؟
  - بصراحة اللجنة التي شاهدت روبي كانت مشكلة من.. حسن شرارة عميد المعهد العالي سابقا وجمال سلامة مستشار الأوبرا وعاطف إمام أستاذ معهد الموسيقي وحسن إش إش رئيس لجنة العمل بالنقابة ومحمد رشدي..
البنت قدمت أوراقها حسنة السير والسلوك وشهادة بأنها طالبة في كلية الحقوق ببني سويف وفيش وتشبيه.. وغنت أمام اللجنة ووجدت أن صوتها صالح للغناء الخفيف الاستعراضي مثلها مثل نيللى ولوسي وفيفي عبده وهؤلاء يغنوا أثناء التمثيل وعموما التصريح الذي أخذته ممكن يسحب منها في أي لحظة..
ويضيف رشدي.. قانون النقابة لا يحاكم أي مطربة علي لبسها أو خلعها ولكن إذا غنت علي مسرح بابتذال أطلب لها شرطة السياحة..
ولكن لماذا الهجوم علي نقابة الموسيقيين فنقابة الموسيقيين قبل أن تمنح روبي التصريح المصنفات الفنية أعطت لها تصريحا ونقابة الممثلين كذلك وعموما هي كتبت إقرارا علي نفسها أن تلتزم بقوانين النقابة والسلوك النقابي..

* هل تعتقد أن الفيديو كليب ادى الى انتشار العري والابتذال ؟
  - الأعمال بالنيات ، فالكليب شىء جميل ، ولكن بحسب استثماره ، حيث يعود الأمر لنية المخرج والمنتج سواء تضمن عري أو رقص سافر ومبتذل أو فن جميل وراقى.

* ما هو رأيك في سيطرة مطربي لبنان علي الساحة الغنائية والقنوات التليفزيونية؟
  - 'ده خيابة ولادنا' يعني نانسي عجرم جلست علي 'الطشت' وقالت نص نص أنا سعيد جدا وأنا أشاهد نانسي.. ولكن هل هناك واحدة من مطرباتنا تستطيع التنازل علي الفستان العريان والألماظ وتقعد علي 'طشت' صباح زمان قالت 'الغاوي ينقط بطاقيته'.. وثانيا أنت عايز تعاقب الناس علي نجاحها..
* لماذا اختفى دور نقابة المهن الموسيقية فى التصدى للردىء من الغناء ؟
  - النقابة ليست جهة عقاب و يقتصر دورها على تقييم حنجرة المطرب وتصنيف الاصوات هناك من يصلح للطرب والقادر على الاستعراض ومغني الأفلام والإعلانات.
أما ما يخرج عن هذا الإطار فهو من اختصاص الدولة التي يخضع كل فرد فيها للقانون بما في ذلك الفنان ، ومن هذا المنطلق فقضية العري من اختصاص بوليس الآداب ، وليست من اختصاص النقابة.

* كيف تتعايش الآن مع مرضك؟
  - هذا من فضل الله علي أنا راضٍ بكل شيء من ربنا وذلك اني حين اغني اكون شابا عمره عشرون عاما وانسي آلامي واحزاني ولا انظر الا لفني. ، وأشكر كل اللي بيسأل عليَّ، ولكنني أعتب على الفنانين الشباب الذين تعاملت معهم في الألبوم، فلم يرفع أحد سماعة التليفون ويسأل عني لأنهم ليس لديهم قلب ولا يعرفون الحب وهم كذابون


* بماذا خرجت من أزمة المرض ؟

  - اكتشفت معادن الناس فقد عشت احترم الفن وأرفض الهابط منه ، بل رفضت الغناء فى "الكباريهات" والملاهي الليلية ، ولم أشارك فى أى عمل رديء ، لذلك قامت الدولة بواجبها معي ، كما تلقيت مساندة كبيرة من جانب نقابة الموسيقيين
* من يسأل عنك الآن؟
 - كاظم الساهر، وحمدي أحمد، ومحمود ياسين، ووزير الصحة، والسيد صفوت الشريف،
هؤلاء الذين ساعدوني في العلاج، وطبعاً لم أنس فضل صديق عمري عبد الرحمن الأبنودي كما أن بعض أصدقائي في المملكة يقومون بزيارتي على فترات،
وقد أعربوا عن استعدادهم لبذل المساعي لعلاجي في المملكة، وبالفعل اتصل بي أحد الشخصيات المهمة من المملكة العربية السعودية، لن أفصح عن اسمه الآن،
وطلب ملف المرض ليتم علاجي على نفقة المملكة، وهذا ليس جديداً على المملكة وقد سبق وعالجت العديد من زملائي الفنانين آخرهم الفنان يونس شلبي
 

واخيرا أكد المطرب الكبير محمد رشدي أن كل ما يريده ويتمناه حاليا هو العودة إلى بيته بدلا من بقائه في المستشفى الذي طال وأن يتمكن مجددا من المشي على قدميه بعد أكثر من شهر من البقاء في سريره


(خالص الشكر لكل من ساهم ولو بكلمة فى هذا الموضوع ونخص بالشكر كل من منتدى سماعى للطرب  الاصيل و أ. رمزى المشرف بالمنتدى, الكاتب الكبير خيرى شلبى , أ. سعيد الشحات ,د. أيمن الجندى ,أ. سمير الفيل , أ. عصام عطيه , أ. خالد فؤاد , أ. طارق هاشم , أ. هويدا طه , أ. سحر طه)